Thursday, 3 April 2025

73 sects Hadith- isnad analysis

There has been a lot of discussion on the Hadiths about the Ummah splitting into 73 sects.

Examples are:

"1. Sayyiduna Abu Hurayrah (radiyallahu ’anhu) reports that Rasulullah (sallallahu ’alayhi wa sallam) said:

“The Jews were divided into seventy one or seventy two sects, and so were the Christians.
My Ummah will be divided into seventy three sects.’

(Sunan Tirmidhi, Hadith: 2640 and Sahih Ibn Hibban; Al-Ihsan, Hadith: 6247 & 6731)

Imams Tirmidhi and Ibn Hibban (rahimahumallah) have declared this Hadith as authentic (hasan sahih & sahih).

2. Sayyiduna ‘Abdullah Ibn ‘Amr ibnul ‘As (radiyallahu ’anhuma) reports that Rasulullah (sallallahu ’alayhi wa sallam) said:

‘…indeed the Banu Israel (Jews) were divided into seventy two sects. My Ummah will be divided into seventy three. All of them will be  in the fire besides one sect.

It was asked: ‘which one will that be?’

Nabi (sallallahu ’alayhi wa sallam) replied:

‘The one who follows my way and the way of my Companions.’

(Sunan Tirmidhi, Hadith: 2641)

Imam Tirmidhi (rahimahullah) has declared this Hadith as sound (hasan).

3. Sayyiduna Mu’awiyah (radiyallahu ’anhu) reports that Rasulullah (sallallahu ’alayhi wa sallam) said:

‘Behold! Those before you were divided into seventy two sects. This Ummah will break into seventy three. Seventy two will be [deserving of being] in the fire, and one will be in Jannah. That’s the one that follows the Group (of my Sahabah and my way).’

(Sunan Abi Dawud, Hadith: 4587)"


Source

https://hadithanswers.com/73-sects-of-this-ummah/


"The above shows that there is no question regarding the authenticity of this narration, some Muhaddithun have regarded this hadith to be mutawatir (the highest level of authenticity due to a large number of narrators reporting the hadith)


(See Nazmul Mutanathir of Muhammad bin Ja’far Al Kattani pg. 57)


Also see here.


Furthermore, this kind of objection is insufficient to dismiss the hadith’s authenticity. It is incorrect to assume that being the best of ummahs goes against this Hadith. This will lead to dismissing many other authentic hadiths like:

1.


لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر … إلى آخر الرواية

( أخرجه البخاري 3456)

Translation:


You will definitely follow the ways of those before you, hand span for handspan (exactly)


(Sahih Bukhari, Hadith: 3456)


2. لا تترك هذه الأمة شيئاً من سنن الأولين حتى تأتيه


(أخرجه الطبراني كما في الفتح 7320)


Translation


This ummah will not leave out any way of the previous nations except that it will carry it out


(Tabarani, see Fathul Bari, Hadith: 7320)


3.


 لتركبن سنة من كان قبلكم حلوها و مرها

(أخرجه الشافعي من حديث عبد الله بن عمرو بسند صحيح كما في الفتح 7320)

Translation:


You will definitely follow the ways of those nations before you, the good and the bad


(Musnad Shafi’i; Fathul Bari, Hadith: 7320)


In actual fact it is the misunderstanding of ‘best of all nations’ that leads to dismissing the authenticity of these Hadiths


Ulama have categorised this Ummah into three categories


1) Ummatud Da’wah i.e., The Kuffar


2) Ummatul Ijabah i.e., The general Muslims


3) Ummatul Ittiba’ i.e., The pious and righteous from the Ummatul Ijaabah


(Fathul Bari, Hadith: 6541 and Min Sihahil Ahadithil Qudsiyyah of Shaykh Muhammad ‘Awwamah -hafizahullah- pg. 118)


It is clear that خير الامة (the best of nations) doesn’t refer to the first category, nor does it refer to the second, rather it refers to the third one, the pious from this ummah

Sayyiduna Umar (radiyallahu ‘anhu) is reported to have said:


من سرّه أن يكون من تلك الأمة (أي من خير الأمة) فليؤدّ شرط الله فيه


(رواه ابن جرير كما في تفسير ابن كثير)


Translation:


Whoever wishes to be from that nation (i.e. the best of nations) then he should fulfil Allah’s conditions.


This statement of Sayyiduna Umar (radiyallahu ‘anhu) shows us that the entire Ummah is not termed as the best of ummahs by default, rather it only applies to those who fulfil the conditions of being the best ummah. Therefore the deviated sects are not being referred to in this verse."

A detailed isnad analysis is found from Ibn Amin 

تفرق الأمة إلى 73 فرقة


 

تخريج الحديث


الحديث الأول

أخرج الترمذي (2640) وأبو داود (4596) في السنن، وأحمد في المسند (2|332) وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة (حسن الحديث)، عن أبي سلمة (ثقة فقيه إمام باتفاق)، عن أبي هريرة t قال: قال رسول الله r: «تَفَرَّقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ أَوْ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً. وَالنَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ. وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً».


و صحّحه الترمذي، و ابن حبان (14|140)، و الحاكم (1|128)، والمنذري، و الشاطبي في الاعتصام (2|189) و السيوطي في الجامع الصغير (2|20)، وجوّده الزين العراقي في تخريج أحاديث الإحياء.


أقوال العلماء في محمد بن عمرو بن علقمة:


* الإمام ابن المبارك: قال: لم يكن به بأس.


* الإمام أحمد بن حنبل: قال ابنه عبد الله: سألته عن سهيل بن أبي صالح ومحمد بن عمرو بن علقمة أيهما أحب إليك؟ فقال: ما أقربهما! ثم قال: سهيل –يعني أحب إلي-. وسهيل هذا أقل ما يقال عنه إنه حسن الحديث.


* يحيى بن سعيد القطان (متعنّت) [قال الذهبي في الميزان (3\247): «يحيى بن سعيد القطان متعنِّتٌ جداً في الرجال». وقال الذهبي في سير الأعلام (9\183): «كان يحيى بن سعيد متعنّتاً في نقد الرجال. فإذا رأيتَهُ قد وثّق شيخاً، فاعتمد عليه. أما إذا لَيَّن أحَداً، فتأنّ في أمره، حتى ترى قول غيره فيه. فقد لَيَّن مثل: إسرائيل وهمّام وجماعة احتج بهم الشيخان». وقال الحافظ في مقدمة فتح الباري (ص424): «يحيى بن سعيد شديد التعنت في الرجال، لا سيما من كان من أقرانه».]: قال ابن المديني: قلت ليحيى: محمد بن عمرو كيف هو؟ قال: تريد العفو أو تشدد؟ قلت: بل أشدد، قال: ليس هو ممن تريد... وسألت مالكاً عن محمد بن عمرو فقال فيه نحواً مما قلت لك. اهـ. أقول: قد أخرج له مالك في "الموطأ" وهو لا يروي إلا عن ثقة عنده.


وهذا القول من الإمام يحيى يدل على أن محمد بن عمرو ليس هو ممن يذكر في الدرجة العليا من الحفظ والذين يقتصر عليهم عند التشدد، أما في حال الاعتدال فلا يدلنا على رأيه فيه إلا كلامه هو. فقد قال: وأما محمد بن عمرو فرجل صالح ليس بأحفظ الناس للحديث.


وسئل عن سهيل بن أبي صالح ومحمد بن عمرو بن علقمة فقال: محمد بن عمرو أعلى منه. وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: محمد بن عمرو أحب إلي من ابن حرملة.


ونجد هنا أن يحيى بن سعيد القطان قد فضله على ابن إسحاق وابن حرملة وكل منهما جيد حسن الحديث، فماذا يكون قول الإمام يحيى في من هو أفضل منهما؟ لا بد أنه لا ينزل عن رتبة الحسن.


* يحيى بن معين (متشدد): قال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عن محمد بن عمرو، فقال: ما زال الناس يتقون حديثه، قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من رأيه ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة.


وهذا مفاده أن مأخذ الإمام ابن معين على محمد بن عمرو يتناول جزئية تتعلق ببعض رواياته لفتاوى أبي سلمة ونسبتها خطأ إلى أبي هريرة رضي الله عنه، وقبل أن يتهمنا أحد بالتعنت ولي أعناق النصوص، ليجبنا عن قول ابن معين في محمد بن عمرو: «ثقة»، كما رواه عنه كل من ابن طهمان وابن محرز وابن أبي مريم وابن أبي خيثمة؟


وقد قدمه على ابن إسحاق أيضاً كما رواه الكوسج عنه، وابن إسحاق (صاحب السّيَر) جيدٌ حسن الحديث كما هو معلوم.


وقال عبد الله بن أحمد عنه: سهيل والعلاء وابن عقيل حديثهم ليس بحجة ومحمد بن عمرو فوقهم.


وجدير بالانتباه أن حديث افتراق الأمة ليس مما يقال بالرأي بل هو من النبوءات، فلا يرد عليه أن يكون من رأي أبي سلمة أصلاً فزال ما يخشى من خطئه في أسوأ الأحوال.


* الإمام علي بن المديني (متشدد): قال: ثقة.


* أبو حاتم الرازي (متعنتً): قال: «صالح الحديث يكتب حديثه، وهو شيخ». وقد قال الذهبي في السير (13\260): «إذا وَثَّقَ أبو حاتم رجلاً فتمسّك بقوله. فإنه لا يوثِّق إلا رجلاً صحيح الحديث».


* النسائي (متشدد): قال: ليس به بأس. وقال: ثقة.


* ابن عدي: «له حديث صالح. وقد حدث عنه جماعة من الثقات، كل واحد منهم ينفرد عنه بنسخة ويغرب بعضهم على بعض. ويروي عنه مالك غير حديث في الموطأ. وأرجو أنه لا بأس به».


* ابن حبان: ذكره في الثقات وقال: «كان يخطئ». وقال في مشاهير علماء الأمصار: «من جلة أهل المدينة ومتقنيهم». وصحح له هذا الحديث.


* ابن شاهين: ثقة.


* محمد بن يحيى الذهلي: وثقه كما ذكر الحاكم عنه.


* الحافظ البيهقي: «كان لا يبلغ درجة يحيى – يعني ابن أبي كثير من كبار الأئمة-. قَبِلَ أهلُ العلم بالحديث حديثه فيما لا يخالف فيه أهل الحفظ».


وهذا كله يوجب اعتبار حديثه مما لا ينزل عن رتبة الحسن، ويكون إسناد هذا الحديث في أقل الأحوال حسناً لذاته. أما متن الحديث فهو صحيح متواتر كما نص الإمام السيوطي. ولذلك قال الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (1|408): «الحديث ثابت لا شك فيه، ولذلك تتابع العلماء خلفا عن سلف على الاحتجاج به... ولا أعلم أحدا قد طعن فيه، إلا من لا يعتد بتفرده وشذوذه».


الحديث الثاني

أخرج أبو داود (4597)، وأحمد في المسند (4\102) وغيرهم من طرق عن صفوان بن عمرو (ثقة ثبت)، حدثنا أزهر بن عبد الله (صدوق ناصبي)، عن أبي عامر عبد الله بن لحي الهوزني (ثقة)، عن معاوية بن أبي سفيان t، أن رسول الله r قام فينا، فقال: «إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى اثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً –يَعْنِي الْأَهْوَاءَ–، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ. وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَي بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ، فلا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلا مَفْصِلٌ إِلا دَخَلَهُ». قال معاوية t: «والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم r، لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به».


و قد صحّحه الحاكم أبو عبد الله في المستدرك (1|128)، و جوّده الحافظ العراقي في تخريج الإحياء (3\230) و حسّنه أمير المؤمنين في الحديث ابن حجر العسقلاني في تخريج الكشاف (63)، و صحّحه شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط (1\118).


هذا إسناد قوي: صفوان وأبو عامر ثقتان. وأزهر بن عبد الله الحمصي (وجزم البخاري أنه أزهر بن سعيد) هذا، ناصبي ثقة. وقد تكلم فيه ابن الجارود والأزدي وأبو داود لأجل بدعة النصب كما نص الحافظ ابن حجر في التهذيب (1\178)، أما في الرواية فهو حجة. ولذلك احتج به أبو داود في سننه، والنسائي في المجتبى. وقد وثقه كذلك ابن خلفون وابن وضاح والعجلي وابن حبان، وقال الذهبي في الميزان: تابعيٌّ حسن الحديث.


وقد علم من طريقة الحفاظ أن المبتدع له بدعته ولنا روايته. وقد نصوا على أن في الصحيحين جملة من غلاة المبتدعة لم يتوقف أهل الصحيحين عن الاحتجاج بهما. فالناصبي يكره علياً t بينما الخوارج تكفره. و مع ذلك فالبخاري احتج في صحيحه بعمران بن حطان وهو من زعماء الخوارج و كان داعي إلى بدعته، وله قصيدة في مديح قاتل علي t. و كذلك مذهب جمهور علماء الحديث أن يأخذوا بالحديث عن صاحب البدعة إن كان ثقة، اللهم إلا الروافض لأنهم كانوا يستحلون الكذب. وإنما ذكر بعض الحفاظ كالجوزجاني أنه يتوقف في رواية المبتدع الغالي إذا روى ما يؤيد بدعته، وليس هذا على تسليمه مما نحن فيه. إذ ليس هذا الحديث بأي حال متعلق ببدعة النصب وخاصة أنه روي من وجوه كثيرة عن طريق رواة كانوا معادين للدولة الأموية وبعضهم شيعة (وليس رافضة) كما سنرى.


وكتطبيق عملي نرى الحفاظ تتابعوا على تقوية هذه الطريق وتثبيتها: كالذهبي وابن تيمية والعراقي وابن حجر. فما الذي تريد أن تُعَلّمه لهؤلاء الحفاظ يا دكتور، دون أن يكون معك نصير من مثلهم؟!


أحاديث مرفوعة أخرى

وقد روي هذا الحديث عن عدد من الصحابة. فقد روي عن أبي أمامة [أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (7\175) و المعجم الكبير (8\273) و (8\268)، وابن نصر المروزي في كتاب السنة (ص22)، والبيهقي في سننه الكبرى (8\188)، وابن أبي شيبة في مصنفه سنن البيهقي الكبرى (8\188)، من طرق عن طريق أبي غالب (حسن الحديث) عن أبي أمامة.] وعن أنس بن مالك [أخرجه أبو يعلى في مسنده (7\32) من طريق أبو سحيم مبارك بن سحم.]، وفيه أن الفرقة الناجية هي «السواد الأعظم». وقد روي بلفظ فيه أن الفرقة الناجية هي «ما أنا عليه اليوم وأصحابي»، وذلك عن عبد الله بن عمرو بن العاص [أخرجه الترمذي في سننه (2641) وقال حسن غريب، والحاكم في المستدرك (1\218) استشهاداً، وابن نصر المروزي في السنة (ص23)، من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وقد حسّنه العراقي في تخريج الإحياء (3\230).] وأنس بن مالك [أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (2\29) وفي الأوسط (8\22) من طريق عبد الله بن سفيان الخزاعي الوسطي.]. وروي بلفظ فيه أن الفرقة الناجية هي «الجماعة» من طريق سعد بن أبي وقاص [أخرجه ابن نصر المروزي في السنة (ص22) من طريق موسى بن عبيدة الربذي.] وعوف بن مالك [أخرجه ابن ماجة (2\1322) وفيه عباد بن يوسف (جيد الحديث، وثقه ابن ماجة وابن أبي عاصم وعثمان بن صالح وابن حبان، ولم يضعّفه أحد. وقال عنه الذهبي: صدوق يغرب. قلت: كأن قلة الرواية عنه لأنه من أصحاب الكرابيسي).] وأنس بن مالك [أخرجه المروزي في السنة (1\21)، وأبو يعلى في مسنده (7\154)، و عبد الرزاق في مصنفه (10\155)، من طريق يزيد بن أبان الرقاشي. وأخرجه ابن ماجة من طريق هشام بن عمار، وصححه البوصيري مصباح الزجاجة (4\179). وقال الألباني عنه في هامش كتاب السنة لابن أبي عاصم (1\32): «حديث صحيح ورجاله ثقات، على ضعف في هشام بن عمار، لكنه قد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه ابن ماجه بإسناد المصنف هذا وصححه البوصيري. والحديث صحيحٌ قطعاً لأن له ست طرق أخرى عن أنس وشواهد عن جمع من الصحابة. وقد استقصى المصنِّف –رحمه الله– الكثير منها –كما يأتي ومضى قبله– من حديث عوف بن مالك، وقد خرجته في الصحيحة من حديث أبي هريرة من حديث معاوية وسيذكرهما المصنف. وقد ضل بعض الهلكى من متعصبة الحنفية في ميله إلى تضعيف هذا الحديث مع كثرة الإشارة لمخالفته هوى في نفسه، وقد رددت عليه المذكور آنفا فليراجعه من شاء». وصححه صاحب الأحاديث المختارة (7\89) مع قصة طويلة له من غير رواية هشام بن عمار، لكن لم يصرح قتادة بالتحديث من أنس. وقد رواه أحمد في مسنده (3\120) دون لفظ الجماعة، وفي إسناده زياد بن عبد الله النميري. وللحديث شواهد أكثر من هذه ترجح ثبات الحديث عن أنس.]. وقد روي عن عوف بن مالك مرفوعاً بلفظ: «ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة. أعظمها فرقة قومٌ يقيسون الأمور برأيهم، فيحرمون الحلال ويحللون الحرام» [أخرجه البزار في كشف الأستار (1\98) و الطبراني في الكبير و البيهقي في المدخل (ص188) و ابن بطة في الإبانة الكبرى (1\227)، و الحاكم في المستدرك على الصحيحين (4\477) و صححه على شرط البخاري، و أخرجه أيضاً في (3\631) وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. وهو كما قال، إلا أن البخاري لم يحتج بنُعَيم بن حماد بل أخرج له بالشواهد. ونعيم –وإن كان ثقة من أئمة أهل السنة– فإن له أوهاماً، وهذا الحديث انتقده جماعة لتفرّده به. وقد توبع بمجموعة من الضعفاء كما أشار إلى ذلك الخطيب البغدادي والمزي وابن عدي وغيرهم، لكنهم لم يصحّحوا حديثه رغم ذلك. وقد قوّاه ابن حزم في إنكاره للقياس كما سنرى. قال محمد بن علي بن حمزة المروزي: «سألت يحيى بن معين عن هذا فقال: ليس له أصل. قلت: فنعيم؟ قال: ثقة. قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له». قال الخطيب: «وافقه على روايته سويد (الأنباري) وعبد الله بن جعفر عن عيسى». وقال: ابن عدي: «رواه الحكم بن المبارك الخواستي –ويقال لا بأس به– عن عيسى». قال الذهبي في ميزان الإعتدال (7\42): «هؤلاء أربعة لا يجوز في العادة أن يتفقوا على باطل. فإن كان خطأ فمن عيسى بن يونس». قلت عيسى بن يونس ثقة، وليس من دليلٍ واضحٍ على خطأه. ومع ذلك فأنا أتوقف عن تصحيح مثل هذا الحديث.]. وعن عبد الله بن مسعود في حديث طويل [أخرجه الحاكم في مستدركه (2\522)، والطبراني في الكبير (10\220) وفيه عقيل بن يحيى الجعدي. ولكن أخرجه الطبراني في الكبير (10\171) من طريق الوليد بن مسلم وكان يدلّس ويسوّي. ومرسل عبد الرحمان عن أبيه ابن مسعود مقبول.]، وعن عبد الله بن سلاّم [مرسل أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن قتادة، ورجاله ثقات أثبات]، وعن جابر بن عبد الله [أخرجه الواسطي في تاريخ واسط (ص235)، قال عنه ابن حجر في الكافي الشاف (63): «و في إسناده راو لم يسمّ»، يقصد جدة عمرو بن قيس.].


وهذه الطرق –وإن كان في بعضها مقال– إلا أنها تقوّي الحديثين المحفوظين الذين تقدما آنفاً، وترفعهما بكل هذه الطرق الكثيرة إلى درجة التواتر المعنوي. والحديث ثبت عند أهل السنة كما أسلفنا، وثبت عند الأباضية في مسند الربيع (ص36)، وثبت عند الرافضة أيضاً لكن بزيادة موضوعة هي "ما أنا عليه وأهل بيتي"!


أحاديث موقوفة

أخرج أبو النعيم من طرق في حلية الأولياء (5\8) والدَّارَقطني في عِلَلِه (4\188) عن محمد بن سوقة (ثقة بالاتفاق) عن أبي الطفيل (صحابي) t عن علي بن أبي طالب t موقوفاً: «تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، شرها فرقة تنتحل حبنا وتفارق أمرنا».


وقال ابن نصر المروزي في كتابه السنة (1\23): حدثنا يونس بن عبد الأعلى (ثقة إمام) أنبأ ابن وهب (ثقة إمام) أخبرني أبو صخر (جيد) عن أبي معاوية البجلي (عمار بن معاوية الدهني، ثقة يتشيع، لم يسمع من سعيد) عن سعيد بن جبير (ثقة إمام) عن أبي الصهباء البكري قال: سمعت علي بن أبي طالب، وقد دعا رأس الجالوت وأسقف النصارى. فقال: «إني سائلكم عن أمرٍ، وأنا أعلم به منكما، فلا تكتماني. يا رأس الجالوت، أنشدتك الله –الذي أنزل التوراة على موسى، وأطعمكم المن والسلوى، وضرب لكم في البحر طريقاً، وأخرج لكم من الحجر اثنتي عشرة عيناً، لكل سبط من بني إسرائيل عين– إلا ما أخبرتني على كم افترقت بنو إسرائيل بعد موسى؟ فقال له: ولا فرقة واحدة. فقال له –على ثلاث مرار–: «كذبت. والله الذي لا إله إلا هو لقد افترقت على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة». ثم دعا الأسقف فقال: «أنشدك الله الذي أنزل الإنجيل على عيسى، وجعل على رحله البركة، وأراكم العبرة، فأبرأ الأكمه، وأحيا الموتى، وصنع لكم من الطين طيوراً، وأنبأكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم». فقال: «دون هذا أصدقك يا أمير المؤمنين». فقال: «على كم افترقت النصارى بعد عيسى من فرقة»؟ فقال: لا والله ولا فرقة. فقال –ثلاث مرار–: «كذبت. والله الذي لا إله إلا هو لقد افترقت على اثنتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة. فأما أنت يا زفر فإن الله يقول ]ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون[ فهي التي تنجو. وأما أنت يا نصراني فإن الله يقول ]منهم أمةٌ مقتصدةٌ وكثير منهم ساء ما يعملون[ فهي التي تنجو. وأما نحن فيقول ]وممن خلقنا أمةٌ يهدون بالحق وبه يعدلون[ وهي التي تنجو من هذه الأمة».


قلت هذا إسنادٌ رجاله ثقات من رجال مسلم. وأبو صخر هو حميد بن زياد الخراط: مدني مشهور مختلف فيه، و الصواب أنه جيد صدوق لكن له حديثين لا يتابع عليهما، ذكرهما ابن عدي. ويشهد لذلك ما أخرجه ابن بطة في الإبانة عن عبد الله بن قيس (هو أبو موسى الأشعري t) قال: اجتمع عند علي t جاثليتو [الجاثَليقُ: هو رَئيسٌ للنَّصارَى في بِلادِ الإسْلامِ] النصارى و رأس الجالوت كبير علماء اليهود. فقال الرأس: «تجادلون على كم افترقت اليهود»؟ قال: «على إحدى و سبعين فرقة». فقال علي t: «لتفترقن هذه الأمة على مثل ذلك، و أضلها فرقة و شرها: الداعية إلينا (أهل البيت)! آية ذلك أنهم يشتمون أبا بكر و عمر رضي الله عنهما» [رواه ابن بطة في "الإبانة الكبرى": باب ذكر افتراق الأمم في دينهم، و على كم تفترق الأمة (1\1229 #254) قال: حدثنا أبو علي إسماعيل بن العباس الورّاق (ثقة)، قال حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني (ثقة)، قال حدثنا شبابة (ثقة)، قال حدثنا سوادة بن سلمة، أن عبد الله بن قيس قال (فذكر الحديث). و أبو علي ابن العباس الوراق روى عنه الدارقطني و وثقه، و قال الذهبي عنه: المحدث الإمام الحجة، و ذكره يوسف بن عمر القواس في جملة شيوخه الثقات. انظر تاريخ بغداد (6\300)، و المنتظم لابن الجوزي (6\278)، و سير أعلام النبلاء (15\74). و الحسن بن محمد بن صالح الزعفراني، ثقة مشهور. وشبابة بن سوار (ت204): ثقة ثبت احتج به الشيخان، كما نص الذهبي في "الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب" (1\107). أي الإسناد رجاله ثقات، لكني اسم سوادة بن سلمة في تصحيف ولم أعثر على اسمه الصحيح، والله أعلم. على أية حال يصلح هذا كشاهد قويٍَ للحديثين قبله.].


ويشهد له كذلك ما أخرجه ابن نصر المروزي في "السنة" (ص24): حدثنا إسحاق بن إبراهيم (هو الإمام الشهير ابن راهويه) أنبأ عطاء بن مسلم [وصفه ابن حجر بأنه «صدوق يخطئ كثيراً». ولكنه قد توبع عند ابن وضَّاح في "البدع والنهي عنها" (ص85).]، قال سمعت العلاء بن المسيب (ثقة) يحدث عن شَريك البُرجُمي (مستور ذكره ابن حبان في الثقات)، قال حدثني زاذان أبو عمر (ثقة)، قال: قال علي: «يا أبو عمر. أتدري على كم افترقت اليهود؟».قلت: «الله ورسوله أعلم». فقال: «افترقت على إحدى وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة وهي الناجية. والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة هي الناجية. يا أبا عمر. أتدري على كم تفترق هذه الأمة؟». قلت: «الله ورسوله أعلم». قال: «تفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة وهي الناجية». ثم قال علي: «أتدري كم تفترق فيَّ؟». قلت: «وإنه يفترق فيك يا أمير المؤمنين؟!». قال: «نعم. اثنتا عشرة فرقة، كلها في الهاوية إلا واحدة فيّ الناجية وهي تلك الواحدة –يعني الفرقة التي هي من الثلاث والسبعين– وأنت منهم يا أبا عمر».


واعلم أن هذه الأحاديث –وإن كانت موقوفة على علي بن أبي طالب t– فإن حكمها بحكم الحديث المرفوع إلى رسول الله r. لأن هذا لا يعلمه أحد إلا بإخبارٍ من الوحي.


من فقه الحديث

نلاحظ من الجمع بين تلك الأحاديث النبوية الشريفة أن الفرقة الناجية: هي الجماعة، وهي السواد الأعظم من المسلمين، وهي الباقية على ما كان عليه رسول الله r وأصحابه رضوان الله عليهم. وأما باقي الفرق فكلها فرقٌ صغيرةٌ لا تبلغ الواحدة منها حجم الفرقة الناجية. وأعظم هذه الفرق الضالة عدداً وحجماً، قومٌ يقيسون الأمور برأيهم (أي وفق هواهم الشخصي)، فيحرمون الحلال ويحللون الحرام. وسبحان الله، ما أكثر ما نشاهد هؤلاء! أما أخبث هذه الفرق وأضلها، فهي الفرقة التي تدعي حب أهل البيت، لكنها تعصيهم وتفارق أمرهم.


وهذا التفرق هو في أصول العقيدة، وليس في المسائل الفرعية الفقهية. فإن الخلاف في مسائل الاعتقاد يسمى فرقة، بعكس الخلاف في مسائل الفقه الذي يسمى مذهباً. ومن هنا نعلم مقدار تخبط الجهلة الذين يقولون طالما أن المذاهب أربعة (حنفي، شافعي، مالكي، حنبلي)، فلم لا تكون خمسة بإضافة المذهب الإمامي؟ فهذا سؤال فاسد. لأنه لا يوجد شيء اسمه مذهب شيعي، إنما هي فرقة الشيعة. وهي في الواقع مقسمة لفرق كثيرة: منها من بقي في حظيرة الإسلام رغم انحرافهم كالزيدية، ومنهم من خرج من الإسلام كلية كالإمامية وبخاصة أتباع الخميني. والخلاف بيننا وبينهم هو في أصول العقيدة لا في الأمور الفقهية!


قال الإمام القرطبي في تفسيره (12\130): «هذا بين أن الافتراق المحذر منه في الآية والحديث، إنما هو في أصول الدين وقواعده. لأنه قد أطلق عليها مِللاً، وأخبر أن التمسك بشيء من تلك الملل موجبٌ لدخول النار. ومثل هذا لا يقال في الفروع، فإنه لا يوجب تعديل الملل ولا عذاب النار». وقال الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي: «قد علم أصحاب المقالات أنه r لم يُرِد بالفرق المذمومة: المختلفين في فروع الفقه من أبواب الحلال والحرام، وإنما قصد بالذم: من خالف أهل الحق في أصول التوحيد وفي تقدير الخير والشر، وفي شروط النبوة والرسالة وفي موالاة الصحابة، وما جرى مجرى هذه الأبواب. لأن المختلفين فيها قد كفَّر بعضهم بعضاً، بخلاف النوع الأول، فإنهم اختلفوا فيه من غير تكفير ولا تفسيق للمخالف فيه. فيرجع تأويل الحديث في افتراق الأمة إلى هذا النوع من الاختلاف».


والحديث يعتبر من أهم الأصول التي تدعو لتوحيد الأمة تحت عقيدة واحدة، وهو مثالٌ واضحٌ للأمر بالالتزام بالجماعة. وقد فهم بعض الحمقى الحديث بعكس ذلك. فظنوا أن الحديث يسبب تفريق الأمة. فقاموا –لا زادهم الله خيراً– بتحريف زيادة "كلها في النار إلا واحدة"، إلى "كلها في الجنة إلا واحدة، وهي الزنادقة" أو إلى "تفترق هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة، إني أعلم أهداها الجماعة". وهذه كلها زيادات موضوعة باتفاق علماء الحديث. ومعناها باطلٌ لا ريب في ذلك، فإن الحقّ واحدٌ والصراط المستقيم واحد، لا طريق سواه.


وقد شرح شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الحديث في مجموع الفتاوى (3\345-358)، فكان مما قاله: «ولهذا وصف الفرقة الناجية بأنها أهل السنة والجماعة و هم الجمهور الأكبر والسواد الأعظم. و أما الفرق الباقية فإنهم أهل الشذوذ والتفرق و البدع و الأهواء. و لا تبلغ الفرقة من هؤلاء قريباً من مبلغ الفرقة الناجية، فضلاً عن أن تكون بقدرها. بل قد تكون الفرقة منها في غاية القلة. وشعار هذه الفرق مفارقة الكتاب والسنة والإجماع، فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة».


أقول: من الملاحظ هنا أن جميع الفرق الضالة -تقريباً- تشترك في أمر واحد و هو زعمهم أن أغلب المسلمين على ضلال. بل يريد بعضهم أن يقنعنا بأن فرقتهم –التي لا تتجاوز نسبة صغيرة جداً من المسلمين– هي على الصواب و باقي المسلمين على ضلال! وكل الفرق تدعي اتباع القرآن، لكن بعضها يحاول إنكار السنة جزئياً. أما من أنكرها كليةً فقد كفر، ولا يعتبر من هذه الفرق أصلاً. إذ أن هذه الفرق هي من المسلمين الضالين العصاة، وليست من الكفار. ولذلك لا يدخل الجهمية وغلاة الرافضة (الشيعة الإمامية) في هذه الفرق. ويبقى مخالفة إجماع السلف هو الذي يثبت به التفرق من الجماعة.


ثم قال شيخ الإسلام: «وبهذا يتبين أن أحق الناس بأن تكون هي الفرقة الناجية: أهل الحديث والسنة، الذين ليس لهم متبوع يتعصبون له إلا رسول الله. وهم أعلم الناس بأقواله وأحواله، و أعظمهم تمييزاً بين صحيحها وسقيمها. وأئمتهم فقهاء فيها، وأهل معرفة بمعانيها واتباعاً لها تصديقاً وعملاً، وحباً وموالاة لمن والاها ومعاداةً لمن عاداها. الذين يروون المقالات المجملة إلى ما جاء به من الكتاب والحكمة، فلا ينصبون مقالة ويجعلونها من أصول دينهم و جمل كلامهم، إن لم تكن ثابتة فيما جاء به الرسول. بل يجعلون ما بعث به الرسول من الكتاب و الحكمة (أي السنة) هو الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه. وما تنازع فيه الناس من مسائل الصفات والقدر والوعيد والأسماء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك، يردونه إلى الله ورسوله. ويفسرون الألفاظ المجملة التي تنازع فيها أهل التفرق والاختلاف. فما كان من معانيها موافقاً للكتاب والسنة أثبتوه، وما كان منها مخالفاً للكتاب والسنة أبطلوه. و لا يتبعون الظن وما تهوى الأنفس، فإن اتباع الظن جهلٌ. واتباع هوى النفس بغير هدى من الله، ظلمٌ. وجماع الشر: الجهل والظلم. قال الله تعالى ]وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا[ إلى آخر السورة».


ثم قال مستدركاً: «ومما ينبغي أيضاً أن يعرف أن الطوائف المنتسبة إلى متبوعين في أصول الدين والكلام على درجات: منهم من يكون قد خالف السنة في أصول عظيمة. ومنهم (الكلام هنا عن الأشاعرة) من يكون إنما خالف السنة في أمورٍ دقيقة، ومن يكون قد رد على غيره من الطوائف الذين هم أبعد عن السنة منه، فيكون محموداً فيما رده من الباطل وقاله من الحق، لكن يكون قد جاوز العدل في رده بحيث جحد بعض الحق وقال بعض الباطل. فيكون قد رد بدعة كبيرة ببدعةٍ أخف منها. ورد بالباطل باطلاً بباطلٍ أخف منه. وهذه حال أكثر أهل الكلام المنتسبين إلى السنة والجماعة (أهل الكلام من أهل السنة و الجماعة هم الأشاعرة الذين ردوا على المعتزلة). ومثل هؤلاء إذا لم يجعلوا ما ابتدعوه قولا يفارقون به جماعة المسلمين، يوالون عليه ويعادون كان من نوع الخطأ. والله –سبحانه وتعالى– يغفر للمؤمنين خطأهم في مثل ذلك. ولهذا وقع في مثل هذا كثير من سلف الأمة وأئمتها: لهم مقالات قالوها باجتهاد، وهي تخالف ما ثبت في الكتاب والسنة. بخلاف من والى موافقه، وعادى مخالفه، وفرّق بين جماعة المسلمين، وكفّر وفسّق مخالفه دون موافقه في مسائل الآراء والاجتهادات، واستحل قتال مخالفه دون موافقه، فهؤلاء من أهل التفرق والاختلافات».


قلت: فخلاصة الأمر أن الأشاعرة نوعان: من رد على الرافضة و المعتزلة لكنه لم يضلل متبعي مذهب السلف و هؤلاء من أهل السنة و الجماعة و إن كانوا على خطأ. وأمثال هؤلاء الكثير من فقهاء أهل السنة كالعز بن عبد السلام. و نوع ممن ضلل متبعي السلف و فرق جماعة المسلمين، فهؤلاء أهل بدعة ولا شك. ومثال على ذلك الكوثري الهالك [مثال ذلك قوله في كتابه " تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم"، في وصف الإمام ابن القيم الجوزية: «ضالٌّ مضل زائغ مبتدع وقح كذاب حشوي بليد غبي جاهل مهاتر خارجي تيس حمار ملعون، من إخوان اليهود والنصارى، منحل من الدين والعقل. بلغ في الكفر مبلغاً لا يجوز السكوت عليه... إلخ».].


مناقشة تضعيف البعض للحديث

لقد قام الشيخ القرضاوي –هداه الله– في كتابه "الصحوة الإسلامية" بمحاولة للتشكيك بهذا الحديث العظيم القدر الذي يدعو المسلمين للوحدة في جماعة واحدة. وهو الحديث الذي تلقته الأمة على مر العصور بالقبول، واستشهد به العلماء في كتب العقائد والأحاديث. والرجل ليس من المختصين بعلم الحديث، لكن وجدت أنه قد تبعه اثنان من المختصين وهما: حاكم المطيري (باحث سياسي) وصلاح الدين الإدلبي (متعنت طاعن بالصحيحين على منهج المتأخرين). ولكن كلامهما الحديثي كان مختصرا جدا، ولم يذكرا الآثار الموقوفة. فجعلت الكلام عن الشيخ القرضاوي كونه الأشهر والأشمل.


إذ بدأ الدكتور القرضاوي بالطعن بحديث أبي هريرة بطعنه براويه محمد بن عمرو بن علقمة، فقال عنه: «ومن قرأ ترجمته في "تهذيب الكمال" للمزي وفي "تهذيب التهذيب" لابن حجر: عَلِمَ أن الرجل مُتَكلّمٌ فيه من قِبَلِ حِفظه، وأن أحدًا لم يوثقه بإطلاق، وكل ما ذكروه أنهم رجحوه على من هو أضعف منه؛ ولهذا لم يزد الحافظ في التقريب على أن قال: صدوق له أوهام. والصدق وحده في هذا المقام لا يكفي، ما لم ينضم إليه الضبط، فكيف إذا كان معه أوهام؟؟».


قلت بل وثقه بإطلاق علي بن المديني (متشدد) و النسائي (متشدد) وابن معين (متشدد) و ابن شاهين و محمد بن يحيى الذهلي. وذلك تجده في ترجمته بتهذيب التهذيب لابن حجر (1\179)، بالخط العربي الواضح. فما بال الشيخ القرضاوي لم ير ذلك، أم أنها العجلة وعدم التأني؟ وبعض هذا التوثيق في ترجمته في تهذيب الكمال (26\212) كذلك. وأخشى أن نظارات الشيخ صارت بحاجة إلى تغيير! أما أنهم رجحوه على غيره، فقد وضّحنا رجحوه على رجالٍ أقل ما يقال عنهم أن حديثهم حسن، فماذا يكون حاله إذاً؟ لا بد أنه لا ينزل عن رتبة الحسن، إن لم يكن في مرتبة الصحيح. وهذا يُفترض أن يكون من البداهة!


أما عن وصف ابن حجر له بأنه صدوقٌ له أوهام، فلا يفيد تضعيفه مطلقاً كما ظن الشيخ القرضاوي. فهذا اللفظ أولاً مأخوذٌ من كتاب "تقريب التقريب" الذي يعطي فكرة مختصرة جداً عن الراوي، ولا يمكن أبداً الاقتصار عليه، كما يفعل أحيانا صلاح الإدلبي. بل لا بد من العودة لكتب التراجم الطويلة مثل تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب، فضلا عن الكتب الأصلية ليراجع سياق أقوال النقاد، وهذا عدا الكتب المتخصصة في مواضيع معينة مثل: "طبقات المدلسين"، و " كتاب المختلطين"، و "الاغتباط لمعرفة من رمي بالاختلاط"، و"جامع التحصيل في أحكام المراسيل"، و"ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق"، وكتب العلل والسؤالات. فقراءة عناوين ليس بكافٍ أبداً.


وعلماء الحديث يعلمون أن ابن حجر له اصطلاح خاص بكلمة صدوق في كتابه تهذيب التهذيب [وإن كانت في الأصل لفظ تجريح لقوة الحفظ]. فهو يطلق كلمة صدوق على الثقة، فتراه يقول: «الطبقة الثالثة: ومنهم الصدوق، الثبت الذي يهم أحياناً - وقد قبله الجهابذة النقاد، وهذا يحتج بحديثه». وكم من ثقةٍ يُصحّح ابن حجر حديثه، وقد وصفه في التهذيب بأنه صدوق. أما أنّ له أوهاماً، فهذا عنوان مختصر (كما يسميه ابن حجر) يدلك على وجوب قراءة تراجمه جيداً وأن تعرف أين هذه الأوهام، كما تجده في التفصيل في "تهذيب التهذيب" لإبن حجر، و "ميزان الاعتدال" للذهبي، و "الكامل" لإبن عدي وغيره، فنتجنب عندها هذه الأوهام. وقد سبق وأوضحنا هذه الأوهام وأنها لا تؤثر في هذا الحديث. وإذا كان رأي الحافظ ابن حجر مقبول عند الشيخ القرضاوي، فلماذا لم يأخذ بقبوله للحديث مع زيادة «كلها في النار إلا واحدة»؟ أم أنه لا يأخذ إلا ما وافق هواه؟


ثم قال الشيخ القرضاوي عن زيادة "كلها في النار إلا واحدة": «وقد روي الحديث بهذه الزيادة من طريق عدد من الصحابة: عبد الله بن عمرو، ومعاوية، وعوف بن مالك، وأنس، وكلها ضعيفة الإسناد، وإنما قووها بانضمام بعضها إلى بعض». أقول هذه دعوى باطلة و على المدعي البينة. فليس من أسهل أن تقول عن رواية –لا توافق مزاجك الشخصي– أنها ضعيفة. لكن هذا القول ليس له وزن حتى تثبت ذلك. بل ثبت كثير من تلك الروايات أنها صحيحة بنفسها، كما سبق وأوضحنا بعون الله. وباعتبار أن الشيخ القرضاوي لم يجد مطعناً حقيقياً في حديث معاوية، فإنه استعان ليطعن في الحديث برأي ابن حزم الظاهري وابن الوزير الزيدي الشيعي!


هناك الكثير من علماء الشيعة الزيدية في اليمن ممن نبذوا التقليد واجتهدوا فتحولوا إلى المذهب السني. ومن هؤلاء: محمد بن إبراهيم الوزير (ت 840هـ)، و صالح بن مهدي المقبلي صاحب كتاب "العلم الشامخ"، و محمد بن إسماعيل الصنعاني (ت 852هـ) صاحب كتاب "سبل السلام"، و محمد ابن علي الشوكاني (ت 1250هـ) صاحب كتاب "نيل الأوطار" [انظر رسالته أدب الطلب ومنتهى الأرب، والتي ينصح بها بتعلم الأصول من المعتزلة والزيدية. فهذا دليلٌ على أن معتقده خليطٌ بين السنة والزيدية.]، و مقبل الوادعي (ت 1422هـ) صاحب كتاب "إسكات... يوسف القرضاوي". لكن أكثر هؤلاء لم يتحول للمذهب السني بشكل كامل، بل بقيت عنده آثار من فلسفة المعتزلة وتأثيرات من تشيع الزيدية. وقد أشار الشيخ مقبل الوادعي إلى أن صالح بن مهدي المقبلي [قال العلامة المعلمي في "الأنوار الكاشفة" (ص279): «والمقبلي نشأ في بيئة اعتزالية المعتقد، هادوية الفقه، شيعية تشيعاً مختلفاً، يغلظ في أناس ويخف في آخرين. فحاول التحرر فنجح تقريباً في الفقه، وقارب التوسط في التشيع. أما الاعتزال فلم يكد يتخلص إلا من تكفير أهل السنة مطلقاً».] قد بقي في مذهب وسط بين السنة من جهة، وبين المعتزلة والشيعة من جهة أخرى. علماً بأن هذا الأخير قد شنّع كثيراً على ابن الوزير وأشار إلى أنه باقٍ على اعتزاله. فماذا يكون ابن الوزير إن شنع عليه من كان متأثراً بالمعتزلة؟


ومن المعروف أن الزيدية قد أخذوا عقيدتهم من المعتزلة. وفي كتاب "العلم الشامخ في تفضيل الحق على الآباء و المشايخ" للمقبلي اليمني: «قال السيد الهادي بن إبراهيم الوزير [هو الأخ الأكبر لمحمد بن الوزير، توفي سنة 822هـ. وذكرنا هذا لنبيّن البيئة التي نشأ بها محمد بن الوزير.] –و هو من أشد الناس شكيمة في نصرة مذهب الزيدية و التعصب لهم، و الرد على مخالفيهم–، فقال فيهم و في المعتزلة: "و إنهما فرقة واحدة في التحقيق إذا لم يختلفوا فيما يوجب الإكفار و التفسيق". ذكر هذا في خطبة منظومته التي سماها "رياض الأبصار" عدد فيها أئمة الزيدية و علماءها و علماء المعتزلة متوسلاً بهم. فذكر الأئمة الدعاة من الزيدية، ثم علماء المعتزلة، ثم علماء الزيدية من أهل البيت، ثم من شيعهم. و اعتذر عن تقديم المعتزلة على الزيدية بما لفظه: "و أما المعتزلة فقد ذكرت بعض أكابرهم، و كراسي منابرهم (قلت: يقال للعلماء، الكراسي) إذ هم الأعداد الكثيرة، و الطبقات الشهيرة. و رأيت تقديمهم على الزيدية لأنهم سادتها و علمائها. فألحقت سمطهم بسمط الأئمة و ذلك لتقدمهم في الرتبات، و لأنهم مشايخ سادتنا و علمائنا القادات"».


فإذا علمت هذا، لما استغربت دفاع ابن الوزير الشديد عن المعتزلة والشيعة، وإنكاره لحديث تفرق الأمم الصحيح الذي تلقته الأمة بالقبول، لأنه يطعن بقوة بالمعتزلة والشيعة. ولا يختلف أحد بأن ابن الوزير ليس من علماء الحديث باعترافه نفسه [قال في مقدمة كتابه "العواصم والقواصم": «وقد قصدت وجه الله تعالى في الذب عن السنة النبوية. وليس يضرني وقوف أهل المعرفة على مالي من التقصير، ومعرفتهم أن باعي في هذا الميدان قصير، لاعترافي أني لست من نقاد هذا الشأن، وإقراري أني لست من فرسان هذا الميدان. لكني لم أجد من الأصحاب من يتصدى لجواب هذه الرسالة، لما يجر إليه ذلك من القالة. فتصيدت لذلك في غير إحسان ولا إعجاب، ومن عدم الماء يتمم التراب... إلخ».]، ولذلك لم يطعن بالحديث من جهة سنده بل طعن فيه برأيه ومزاجه الشخصي. ولهذا نقول أن شهادة ابن الوزير مردودة غير مقبولة: لأنه شيعي متعزلي، ولأنه ليس من علماء الحديث، ولأنه ليس له سلف من المتقدمين. وقد حاول الطعن حديث معاوية t الذي فيه «وواحدة في الجنة وهي الجماعة»، لأنها تدل على ضلال قومه. فزعم أن الحديث لم يصح لأن في إسناده ناصبي، يقصد أزهر بن سعيد. وقد سبق وتكلمنا عن هذا في تخريج الحديث، وقلنا أن الرجل كان ثقة في الحديث. فكيف نرد حديثه؟ و أئمة الحديث متفقين على جواز النقل عن صاحب البدعة إلا إن كانت مكفرة (كحال الرافضة). قال العراقي في "شرح مقدمة ابن الصلاح": «فاحتج البخاري بعمران بن حِطّان، و هو من الدعاة –أي دعاة الخوارج-. و احتجّا (أي البخاري ومسلم) بعد الحميد بن عبد الرحمان الحماني، و كان داعية إلى الإرجاء». وقد سبق وتكلمنا عن هذا بالتفصيل، فراجعه إن شئت.


ثم إن ابن الوزير (لما زاد ميله للسنة) قد صحح حديث معاوية هذا في كتابه "الروض الباسم في الذَّبِّ عن سُنة أبي القاسم" عندما تكلم في فصل خاص عن الصحابة الذين طعن فيهم الشيعة و منهم معاوية t. فسرد ما له من أحاديث و منها هذا الحديث! و بيّن الشيخ صالح المقبلي اليمني معنى الحديث، و تكلم عليه بكلام مطوّل رد فيه استشكال ابن الوزير معنى الحديث و وجهه التوجيه الصحيح. و قد نقل كلامه الإمام الألباني -رحمه الله- كاملاً في السلسلة عند الكلام عن الحديث المذكور [راجع السلسلة الصحيحة برقم 204، المجلد الأول، (ص 409-414).].


هذا كله مع العلم أن مطاعن ابن حزم وابن الوزير كانت في زيادة «كلها في النار إلا واحدة»، وليس في أصل الحديث. فقد روى ابن حزم حديث: «ستفترق أمتي على بضعٍ وسبعين فرقة، أعظمها فرقة قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحرمون الحلال ويحللون الحرام». و احتج به في المحلى (1\62) –وهو لا يحتج إلا بصحيح كما اشترط ذلك في مقدمة المحلى– وكذلك في الإحكام (8\506) ثم قال: «حريز بن عثمان ثقة، وقد رُوينا عنه أنه تبرأ مما أنسب إليه من الانحراف عن علي t. ونُعَيم بن حماد قد روى عنه البخاري في الصحيح».


وابن حزم الأندلسي لم تصله الكثير من السنن و كتب الحديث (مثل سنن الترمذي وسنن ابن ماجة)، ففاته الكثير من الطرق. و بالتالي فتضعيفه لتلك الزيادة هي لإحدى تلك الروايات، و لم يطلع قطعاً على كل تلك الروايات المتواترة. ثم إن ابن حزم الظاهري، على الرغم من ذكاءه و علمه، فقد كان له منهجاً شاذاً في الفقه و العقيدة و الحديث خالف به الجمهور. و لشدة تشدده في الحديث فقد ضعّفَ أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم ونسب إحداها للوضع. لكنه كذلك كان يصحّح أحاديث موضوعة اتفق العلماء المتقدمون على ضعفها. و الرجل له أوهام كثيرة لأنه كان يعتمد في بحوثه على حافظته الواسعة. قال مؤرّخ الأندلس أبو مروان بن حَيّان: «كان ابن حزم حاملَ فنون... وكان لا يخلو في فنونه من غلطٍ، لجرأته في الصِّيال على كل فن. ولم يكن سالماً من اضطرابٍ في رأيه». وقال ابن حجر عنه في لسان الميزان (4\198): «كان يَهجُمُ على القول في التعديل والتجريح وتبيين أسماء الراوة، فيقع له من ذلك أوهام شنيعة». ولأبي إسحاق الحويني الأثري كتاب بعنوان "الجزم في شذوذ ابن حزم" أعطى أمثلةً على شذوذاته.


وابن حزم ليس من علماء الحديث، ولا يقارن بالجهابذة الحفاظ أمثال الحافظ العراقي والحافظ الإمام الذهبي والحافظ ابن حجر ومن هم في طبقتهم. لكن ابن حزم –على أية حال– لم يقل عن الحديث أنه موضوع، كما زعم الشيخ القرضاوي. بل إنه توقف في تصحيحه فقال عن الزيادة أنها «لا تصح». وقولُه: "لا تصح"، لا ينفي كونَها حسنة. بينما نسب له الشوكاني عبارة: «إنها موضوعة»!!! وللأسف فإن الشيخ القرضاوي –كعادته– نقل كلام هذا الزَّيدي، بلا تدقيقٍ ولا مُراجعة. أما قول الشوكاني عن الزيادة: «فقد ضعفها جماعة من المحدثين»، فمن هم هؤلاء الجماعة؟ فإنه لم يُعلم أن أحداً من المحدثين قد ضعّفها من قبل! إلا إذا قصد قومه الشيعة، وهم طائفةٌ لا يُعتدُّ بها.


أما تضعيف الشيخ القرضاوي للحديث لمجرد أنه بظن القرضاوي سيسبب تمزق الأمة، فهذا فهم عجيب غريب. فالحديث يحذر الأمة من التفرق و يدعوهم للالتفاف حول الجماعة و حول السواد الأعظم، و أن يكونوا على ما كان عليه رسول r و أصحابه. فأين المشكلة في هذا يا دكتور؟! هل المشكلة في قول رسول الله –عليه الصلاة و السلام– أم في فهمكم لقوله؟!


و كم من عائبٍ قولاً صحيحاً و آفته من الفهم السقيم


و لسنا أكثر غيرة على هذه الأمة من رسول الله عليه أتم الصلاة و السلام، و هو الذي قال الله تعالى عنه في القرآن: ]لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم بالمؤمنين رؤوف رحيم[.


فهل عندما ادعى أبو حنيفة و الشافعي و مالك و أحمد بن حنبل و البخاري و غيرهم من الأئمة أنهم من أنصار الفرقة الناجية و على منهاجها و ردوا على المخالفين من أهل البدع و ضللوهم و نسبوهم للفرق الهالكة، هل عندما ادعى هؤلاء الأعلام ذلك، مزّقوا الأمّة و طعنوا فيها و ضعّفوا من شوكتها و وقووا عدوّها عليها و أغروه بها؟! كلا و الله. بل أن الأمة حفظها الله بحفظ أولئك لدينه و لسنة نبيه r و على منهاج القرون المفضلة. فهم جمعوا الأمة و وحدوها و رفعوا من شأنها و قووها و جعلوها الأعلى قدرا من بين الأمم و حفظوا أصول دينها و جعلوا أعداءها يهابونها. و قد عاشت الأمة أيام عزها و مجدها في تلك العصور. فرحمهم الله رحمة واسعة و أسكنهم فسيح جنانه بما خدموا الأمة و بذلوا لأجلها الغالي و النفيس.


وباعتبار أن الشيخ القرضاوي قد اعتمد على نقول من إمامٍ زيدي تسنن، فنحن نرد عليه من رجل كان من أئمة الزيدية قبل أن ينتقل لمذهب السنة والجماعة، وهو الإمام محمد بن إسماعيل الأمير الصَّنْعاني –رحمه الله– [وهو إجمالاً أفضل وأقرب لأهل السنة من ابن الوزير]. يقول الإمام الصنعاني في كتابه "افتراق الأمة إلى نيِّفٍ وسبعين فِرقة" (ص66): «هذه الفرق المحكوم عليها بالهلاك قليلة العدد، لا يكون مجموعها أكثر من الفرقة الناجية. فلا يتم أكثرية الهلاك، فلا يَرِدُ الإشكال. و إن قيل يمنع عن هذا أنه خلاف الظاهر من ذكر كثرة عدد فرق الهلاك، فإن الظاهر انهم أكثر عدداً. قلت: ليس ذكر العدد في الحديث لبيان كثرة الهالكين، وإنما هو لبيان اتساع طرق الظلال وشعبها ووحدة طريق الحق نظير ذلك. ذلك ما ذكره أئمة التفسير في قوله ]ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله[ أنه جمع السبل المنهي عن اتباعها، لبيان شعب طرق الضلال وكثرتها وسعتها وأفرد سبيل الهدى والحق لوحدته وعدم تعدده.


وبالجملة فكلٌّ يَدعي وصلاً لليلى، وليلى لا تُقِرُّ لهم بذاكا. وكان الأحسن بالناظر في الحديث، أن يكتفي بالتفسير النبوي لتلك الفرقة، فقد كفاه r –معلِّم الشرائع الهادي إلى كل خير r– المؤنة، وعين له الفرقة الناجية: بأنها من كان على ما هو r وأصحابه. وقد عَرَف بحمد الله –من له أدنى همة في الدين– ما كان عليه النبي r وأصحابه. ونُقِلَ إلينا أقوالهم وأفعالهم –حتى أكلهم وشربهم ونومهم ويقظتهم– حتى كأنا رأيناهم رأي عين. وبعد ذلك فمن رزقه الله إنصافاً من نفسه وجعله من أولي الألباب، لا يخفاه حال نفسه أولاً: هل هو متبع لما كان عليه النبي r وأصحابه، أو غير متبع؟ ثم لا يخفى حال غيره من كل طائفة: هل هي متبعة أو مبتدعة؟». أهـ.


ثم إن القرضاوي قد رد على نفسه بنفسه عندما بيّن أن المقصود بعبارة «كلها في النار»، أي: ابتداءً، و أنهم لا يخلدون فيها. فهذا يدل على أن الحديث لا يتعارض مع أصول الدين البتة. فلم إنكاره إذاً؟ أما قوله في بعض من قد يكون من بين تلك الفرق الضالة «... ولا سيّما إذا كانوا قد بذلوا وسعهم في معرفة الحق، ولكنهم لم يوفقوا وأخطئوا الطريق، وقد وضع الله عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه». فتناقضٌ صريحٌ مع ما قبله، ودليلٌ على أنه لم يفهم الحديث بعد. فهؤلاء لا يشملهم الحديث أصلاً! بل إن كانوا قد أخطئوا باجتهادهم في معرفة الحق –و هذا علمه عند الله– فهؤلاء مأجورون بإذن الله تعالى. لكن الكلام على من سلك غير سبيل المؤمنين و عاند أهل السنة و الجماعة، أو من تعالَمَ و ظن أنه أهل للاجتهاد في اختيار الطريق التي سلكها فيما ظن فيه اتباع النبي r، فهذا جاهلٌ مركبٌ أصر على جهله.


ثم حاول الشيخ القرضاوي الإيهام بأن الحافظ ابن كثير يوافقه في تضعيف الحديث! فقال أن ابن كثير قد سرد الحديث في تفسيره «ولم يزد على ذلك فلم يصفه بصحة ولا حسن». قلت وهذا أيضاً من تسرعه في إطلاق الأحكام. فمن المعروف أنه لا يُنسبُ لساكتٍ قول. وابن كثير إن سكت عن حديث فليس ذلك دلالة ضعف، لأنه لم يلتزم الإشارة إلى صحة الحديث كلما ذكره. فكيف لو أنه قد أثبته في موضوع آخر؟ فالحديث أثبته ابن كثير في تفسيره (2\466) بزيادة "ما أنا عليه وأصحابي". وقاتل الله التسرع والعَجَلة.


الأخطاء في مقال الشيخ القرضاوي –على صغر حجمه– كثيرةٌ يصعب إحصائها. وهي أخطاءٌ واضحةٌ لا تُقبل من طالبٍ في كلية الشريعة، فما بالك بدكتور يزعم أنه فقيه العصر؟! وكم كنت أتمنى لو أن الشيخ القرضاوي عرض مقاله على عالم بالحديث، أو حتى طالب علم يدرس الحديث، قبل أن ينشر تلك الأخطاء ويسيء إلى نفسه بها. أما عِلْمُ الحديث فلا يمكن الوصول إليه بقراءة كتابٍ أو كتابين. وإنما يصل إليه المُجِدُّ بإدمان النظر في كتب الأحاديث والرجال والعِلل، وبسؤال أهل المعرفة بالحديث، وبالاطلاع على أقوال جهابذة علماء الحديث من المتقدمين. مع تصحيح النية، والبعد عن التلاعب في تخريج الحديث بسبب الهوى والعصبية. وإلا، فعليه أن يعرف قدر نفسه، ويعتمد على تخريجات الحُفّاظ الكبار الذين أفنوا عمرهم في هذا العلم، ويُسلّم لهم بما يقولون.


قال إمام الرجال العلامة الذهبي –رحمه الله– في تذكرة الحفاظ (1\4): «حقٌ على المحدّث أن يتورّع في ما يؤديه، وأن يسأل أهل المعرفة والورع ليعينوه على إيضاح مَروياته. ولا سبيل إلى أن يصير العارف –الذي يُزكّي نقَلَة الأخبار ويجرحُهم– جِهْبِذاً، إلا بإدمان الطلب والفحص عن هذا الشأن، وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم، مع التقوى والدين المتين والإنصاف والتردد إلى مجالس العلماء، والتحري والإتقان. وإلا تفعل:


فدَع عنك الكتابة، لستَ منها * ولو سوَّدت وجهك بالمِداد


قال الله تعالى –عز وجل–: ]فاسألوا أهلَ الذكر إن كنتم لا تعلمون[. فإن آنستَ –يا هذا– من نفسِك فهماً وصدقاً وديناً وورعاً، وإلا فلا تَتَعنَّ. وإن غَلَب عليك الهوى والعصبية للرأي والمذهب، فبالله لا تَتعب. وإن عرفتَ أنك مخلِّطٌ مخبِّطٌ مهمِلٌ لحدود الله، فأرحنا منك. فبعد قليل ينكشف البَهْرَج، ويَنكَبُّ الزّغَل، ]ولا يَحيقُ المكرُ السيّئ إلا بأهله[، فقد نصحتك. فعِلمُ الحديث صَلِفٌ. فأين علمُ الحديث؟ وأين أهله؟! كدت أن لا أراهم إلا في كتابٍ أو تحت تًراب».


وأنصح الدكتور أن لا يكتب إلا في علم أتقنه، و تمرس فيه مدة من الزمان، و أن يكون رائده في ذلك النصح للمسلمين و الإخلاص لرب العالمين، بعيداً عن التأثر بخلق الحقد و الحسد، فذلك أجدى له و أنفع في الدنيا و الآخرة، قال الإمام النووي –رحمه الله تعالى– في "التقريب" (ص232) ما مختصره: «علم الحديث شريف، يناسب مكارم الأخلاق، و محاسن الشيم. و هو من علوم الآخرة، من حُرمه حُرِم خيراً عظيماً، و من رُزِقَه نال فضلاً جزيلاً، فعلى صاحبه تصحيح النية، و يطهر قلبه من أغراض الدنيا. و ليستعمل الأخلاق الجميلة و الآداب، ثم ليفرّغ جهده في تحصيله. و لا يحملنه الشَّرَهُ على التساهلِ في التحمّل، فيخلّ بشيءٍ من شروطه. و ينبغي أن يستعمل ما يسمعه من أحاديث العبادات و الآداب، فذلك زكاة الحديث و سبب حفظه. و ليحذر –كل الحذر– من أن يمنعه الكِبَر، من السعي التام في التحصيل و أخذ العلم ممن دونه في نسب أو سن أو غيره. و لا ينبغي أن يقتصر على سماعه و كَتبه، دون معرفته و فهمه. فليتعرف صحته و ضعفه، و معانيه و لغته و إعرابه، و أسماء رجاله، محققاً كل ذلك. و ليشتغل بالتخريج و التصنيف إذا تأهل له. و ليحذر إخراج تصنيفه إلا بعد تـهذيبه و تحريره، و تكريره النظر فيه. وليحذر من تصنيف ما لم يتأهل له».


 

Thursday, 27 March 2025

The height of Prophet Adam

 بِسْمِ ٱللَّٰهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ


There has been a book written by shaykh Muntasir Zaman on the height of Prophet Adam (alaihi al-salam). The book is called "The Height of Prophet Adam: At the Crossroads of Science and Scripture".


It raises various concerns and valid points but missed some important things that affect his main argument. In brief, they are:

1) Various Hadiths, including the Hadith in Sahih al-Bukhari, describe the height of Prophet Ibrahim in the afterlife as very tall. In Sahih al-Bukhari, the Arabic text describes the height of Prophet Ibrahim in afterlife as طَوِيلٌ لاَ أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولاً فِي السَّمَاءِ i.e. his head can almost not be seen, as it reaches the sky (https://sunnah.com/bukhari:7047).

We know from another Hadith that people will enter Jannah in form of Prophet Adam (https://sunnah.com/bukhari:3326). This supports Hadith about Prophet Adam (as) being 60 cubits.


2) The Hadith that Muntasir criticised in Sahih al-Bukhari is reported via Hammam bin Munabbih from Abu Hurayra (ra). This is from the Sahifa of Hammam ibn Munabbih, which is actually one of the earliest written Hadith collections that are extant (https://shamela.ws/book/7776/60) i.e. recorded by the student of Abu Hurayra. This makes the chances of error as very slim.

Therefore, the criticisms of Muntasir against the height of Prophet Adam (as) are not valid. The way to reconcile the Hadith with science is to argue that perhaps his height of 60 cubits was in Jannah and was lowered when he was sent to Earth. This explains why people go from a normal height in Earth to 60 cubits when they go to Paradise.

Allahu a'lam.


Monday, 3 March 2025

Thoughts on local and regional moonsighting

 بِسْمِ ٱللَّٰهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

There are various opinions on moonsighting and the start of a month of the Islamic calendar. These revolve around local sightings, regional sightings, global sightings, and astronomical calculations. Many different articles just present the evidences for their side but it appears to me that the articles advocating the global moonsighting position haven’t been as comprehensive as those for local moonsighting and calculations. This short post gives some short thoughts on some things to consider, hopefully improving the discussion in sha Allah. The thoughts don't aim to be exhaustive. 

Local and regional moonsighting fiqh approaches have some issues that can lead to disunity or the contradiction of Hanafi usul:

1)     Is a sighting that is only via optical aid, like binoculars or telescopes, acceptable? Modern scholars have disagreed on this. Optical aid can lead to different historical Islamic calendar results compared to the time of Sahaba and most of Islamic history and if this argument is used consistently, it entails the rejection of only using optical aid. This issue affects the local, regional, and global moonsighting approaches and can cause disunity in each.

2)      It is argued that the sighting of countries far away (even if only a few hours time difference) makes it practically impossible to adopt a global moonsighting position. For example, should people fast or do Eid the next day, or pray tarawih tonight? Generally, the distance between two nearby Muslim cities in ancient times was of multiple days e.g. Makkah and Madinah, so news of a moonsighting in this other city would arrive multiple days later, causing possible confusion on, for example, should people fast or do Eid the next day, or pray tarawih tonight? Thus, the same issues of modern times (e.g. UK vs American sighting) applied in the past if the moonsighting of even nearby cities was to be adopted (i.e. a modern “local” approach). If each city has its own moonsighting and calendar in modern times, then that is closer to the historical Muslim practice. However, the classical Hanafi opinion adopting global opinion discussed what to with reports about moonsighting from another country or city coming the next day or days after. For example, the people would need to make up a fast if the accepted report from another country or city shows that the receiving people were short of a fast.

3)      It has been argued that global moonsighting must be rejected because it can lead to different historical Islamic calendar results compared to the time of Sahaba and most of Islamic history. However, this problem also arises by adopting a calendar based on anything exceeding the moonsighting of a city (and its surrounding areas). This entails rejecting most (if not all) of the modern local and regional approaches.

4)      There is a large difference on what is considered “local” in local moonsighting. Is it a village, city, country? For example, in the Shafi school, a matla (sighting zone) is defined as the distance of qasr (travelling), or 1.5 times the qasr distance, or a deviation of 6 degrees or 8 degrees (the latter being the stronger Shafi view). Other madhabs, like the Hanafis, have other definitions. This shows the ijtihadi nature of the matali. Similar issues occur on what is considered “regional” in regional moonsighting because the boundaries of each region can be arbitrary and based on modern notions of nation-states etc. For example, should Morocco be included in the regional sightings for the UK? Each option can be a cause of disunity and lead to different calendar results. In fact, different moonsighting committees in America have different understandings of a matla, causing disputes about the calendar. The onus and burden is on the claimants of the various definitions of the matla and matali need to bring their evidences from the Islamic legal sources.

5)      The concept of the matali (sighting zones) in relation to the calendar start appears to be a development after the time of the Sahaba, especially if considered as an astronomical term, even though it has been used by various later scholars arguing for a non-global sighting. Related to this is that research is needed on when was the concept of matali first mentioned.

6)      The hadith on the ummi nature of moonsighting is used to reject calculations by those who support local and regional moonsighting. However, the discussions on the matla contradict the hadith on the ummi nature of moonsighting in that case too.

7)      There are logical and practical problems of one region or locality having 29 days and another 30 days, as entailed by local and regional moon sightings. Both calendars would be correct and true per the local or regional moonsighting approaches. As for practical problems, an example is that business transactions can become problematic due to disagreements on dates according to the calendar of each party. This is a haraj for the Muslims.

8)      If one follows only sightings of the East then what about city in West that sights moon but is 50 miles away? This has various differences of opinion.

9)      Some scholars have argued that fasting on the Day of Arafah is tied to Makkah. See the discussion and argument by the Usuli Maliki scholar Mawlud (https://youtu.be/RWW-0Fif50s?si=Ozt-uGoYLytvAAYX).  This is often not possible under local and regional moonsighting approaches.

10)  Different days of Laylat  al-Qadr can arise based on local or regional approaches. For example, one country or region can have Laylat al-Qadr on the 27th and another on the 26th because they started on different days. Both calendars would be correct and true per the local or regional moonsighting approaches.  This appears to contradict the texts that imply that it is one night in the year.

11)  How many reliable people are needed to affirm the start of a new month? Is it 1, 2 or a large group? What about whether it is the start or end of Ramadan? What about if it is cloudy or not? Do the witnesses need to testify? Each option can be a cause of disunity and lead to different calendar results. This issue affects the local, regional, and global moonsighting approaches.

12)  There is a famous usuli principle in the Hanafi madhab, based on Imam Abu Hanifa, that when the Lawgiver has not given any legal limit, then we don’t specify a specific limit. This difference is spelt out famously in the fiqh of a “large body of water”. This principle entails a rejection of the local, regional or matali (sighting zones) boundaries and supports the global moonsighting position.

13)  Per Hanafi usul, the aam (general) and mutlaq (unqualified) nature of the nusus (revelation) supports the global moonsighting position, and the Qur’an takes precedence over ahad hadiths that are reinterpreted appropriately. For example,  there is no verse or Sahih hadith of the Prophet (Sallallahu alaihi wa sallam) stating that a moonsighting is restricted to a specific location. Thus, such Hanafi scholars, like Ibn al-Humam, reconciled the global moonsighting position with the Sahih Muslim hadith of Kurayb in multiple ways e.g. by arguing that it can refer to requiring a large mass to report the moonsighting in unobstructed conditions. See Ibn al-Humam's discussion in Fath al-Qadir ( https://shamela.ws/book/21744/83).

Thus, although it is claimed that a local or regional moonsighting approach can unite the Muslims in a country, the preceding shows that that is very difficult due to the many differences of opinions in it. Furthermore, the problem is not solved by adopting the minority position of the sole reliance on astronomical calculations, which has its many issues and differences. This is why many major scholars of the Hanafi school rejected the local and regional moonsighting approaches (adopted by some Hanafis) as well as sole reliance on astronomical calculations. One can see by their wordings and arguments that they intended global moonsighting, despite the reinterpretations of some modern scholars.

Tuesday, 6 June 2023

Prophets buried around the Ka'ba in Masjid al-Haram



Prophets buried around the Ka'ba in Masjid al-Haram


Firstly, let’s see what the Qur’an mentions about building a Masjid over a grave:

“Thus did We make their case known to the people, that they might know that the promise of Allah is true, and that there can be no doubt about the Hour of Judgment. Behold, they dispute among themselves as to their affair. (Some) said, "Construct a building over them": Their Lord knows best about them: those who prevailed over their affair said, "Let us surely build a Masjid/Mosque over them.” (18:21)

Imam al-Nawawi in Sharh Sahih Muslim said al-Shafiʿi and the Jumhur or vast majority hold that it is disliked to build tombs over the graves and to whitewash them. Al-Isnawi as quoted by al-Shirwani and al-Shirbini excepted the graves of Prophets, Ulema, and the Salihin or righteous Muslims, from this ruling. In other words, they held as permissible the building of superstructures over the graves of those considered pious. This hukm is found in other than the Shafiʿi Madhhab. Further, to be precise, al-Shafiʿi and the Jumhur hold that the above is "preferably disliked" (makruh tanzihi), not prohibitively disliked (even if such distinction is not formally made in other than the Hanafi School).




Questions

What is the status of the following Hadiths?

1. “Whenever a Nabi would leave his nation, he would go to the Ka’bah to worship Allah and certainly there are 300 graves of Ambiya around the Ka’bah”

2. “The grave of Hud, Salih and Shu’ayb (‘alayhimus salam) are in the Haram”

3. “When a nation was destroyed, the Nabi went to Makkah to worship Allah Ta’ala until he passed away. The grave of Hud is between the Hajarul Aswad and the well of Zam Zam”



Answers

1) This narration is recorded in Kitabul Athar of Imam Muhammad ibn Hasan Ash Shaybani (rahimahullah) as the statement of the Tab’ut Tabi’i Salim ibn ‘Ajlan Al Aftas (rahimahullah), through a reliable chain. (Kitabul Athar, Hadith: 266)

2) This narration is also recorded in Kitabul Athar of Imam Muhammad ibn Hasan Ash Shaybani (rahimahullah) as the statement of ‘Ata ibn As Saib (rahimahullah), a Tabi’i through a suitable chain. (Kitabul Athar, Hadith: 267)

3) Imam Hakim (rahimahullah) has recorded this as the statement of ‘Abdur Rahman ibn Sabit (rahimahullah), a Tabi’i. (Mustadrak Hakim, vol. 2 pg. 563/564)



These narrations may be quoted as reported, i.e. attributed to the forenamed and not to Nabi (sallallahu ‘alayhi wa sallam).



According to numerous narrations, there are graves of several Prophets inside Masjid-ul-Haram in Makkah. For example:

إن حول الكعبة لقبور ثلثمائة نبي، وإن ما بين الركن اليماني إلى الركن الأسود لقبور سبعين نبيا صلوات الله عليهم أجمعين، وكل نبي من الأنبياء إذا كذبه قومه خرج من بين أظهرهم فأتى الكعبة فعبد الله حتى يموت.

"Verily around the Ka`ba are 300 Prophets and verily what is between the Yemeni Corner to the Black Stone’s Corner are the graves of 70 prophets, Allah’s blessings upon them all, and ever prophet from the prophets when their people disbelieved and rejected them left from among them and came to the Ka`ba and then worshipped Allah until they died.”

Ref: Sharaf al-Mustafa (Sallallahu alaihi wa sallam) an-Nisapuri.

وجاء «إن بين المقام والركن وزمزم قبر تسعة وتسعين نبيا» ، وجاء «إن حول الكعبة لقبور ثلاثمائة نبي، وإن ما بين الركن اليماني إلى الركن الأسود لقبور سبعين نبيا، وكل نبي من الأنبياء إذا كذبه قومه خرج من بين أظهرهم وأتى مكة يعبد الله عز وجل بها حتى يموت» وجاء «ما بين الركن اليماني والحجر الأسود روضة من رياض الجنة، وإن قبر هود وصالح وشعيب وإسمعيل في تلك البقعة»

وأخرج الأزرقي والبيهقي من طريق عبد الرحمن بن سابط عن عبدالله بن ضمرة السلولي قال: ما بين المقام إلى الركن إلى بئر زمزم إلى الحجر قبر تسعة وتسعين- وفي بعض المصادر:سبعة وسبعين نبيًا، جاءوا حاجين فماتوا فقبروا هنالك.

حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن محمد بن سابط، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «كان النبي من الأنبياء إذا هلكت أمته لحق بمكة فيتعبد فيها النبي، ومن معه حتى يموت فيه، فمات بها نوح، وهود، وصالح، وشعيب، وقبورهم بين زمزم والحجر»

حَدَّثَنِي جَدِّي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِطٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " كَانَ النَّبِيُّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ إِذَا هَلَكَتْ أُمَّتُهُ ، لَحِقَ بِمَكَّةَ ، فَيَتَعَبَّدُ فِيهَا النَّبِيُّ ، وَمَنْ مَعَهُ ، حَتَّى يَمُوتَ ، فَمَاتَ بِهَا نُوحٌ ، وَهُودٌ ، وَصَالِحٌ ، وَشُعَيْبٌ ، وَقُبُورُهُمْ بَيْنَ زَمْزَمَ ، وَالْحَجَرِ "

-------

Abdullah bin Damrah (a tabi’i) said: “What is between the Maqam and the Yamani Corner to the Well of ZamZam to the [Black] Stone are the grave of 99 (and in some versions 77) prophets, who came making pilgrimage and died and were buried there.”
It is also narrated via reliable narrators from Muhammad bin Samit: “There have been Prophets, when their Ummat were destroyed, they came to Makkah. They and those with them, engaged themselves in `ibaadat there till they died. Thus Sayyiduna Nuh, Sayyiduna Hud, Sayyiduna Salih, and Sayyiduna Shu`ayb got their wafaat in (Makkah) and their graves are found between Zamzam and Hajar. ”

Ref : Akhbar Makkah (Azraqi) 1/121 -No 83 of the book version , al-Sirah al-Halabiyya of Nur al-Din al-Halabi, and Tafseer Al-Qurtubi, Vol 2 pg 401

NOTE: The following scholars have mentioned this narration in different words:

1. Imam At-Tabari (310 Hijri) in Tafseer-ut-Tabari Vol 1 pg 476.

2. Ibn Asakir (571 Hijri) in Tareekh Dimashq Vol 74 pg 90.

3. Imam Jalaluddeen Suyuti (911 Hijri) in Tafseer Ad-Durr Al-Manthoor Vol 1 pg 702.

وأخرج الأزرقي عن مقاتل قال: في المسجد الحرام بين زمزم والركن قبر سبعين نبيًا، منهم هود وصالح وإسمعيل، وقبر آدم وإبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف في بيت المقدس.

`Uthman said: Muqatil has informed me: ” In Masjid-ul-Haram, between Zamzam and ar-Rukn, there are seventy [70] Prophets’ graves. Amid, there are graves of Sayyiduna Hud, Sayyiduna Salih, Sayyiduna Isma`il. And the graves of Sayyiduna Adam, Sayyiduna Ibrahim, Sayyiduna Ishaq, Sayyiduna Ya`qub and Sayyiduna Yusuf are found in Bayt-ul-Maqdis. ”

Ref : Akhbar Makkah (Azraqi) 1/129 -No 102 and https://shamela.ws/book/9621/120
Tafseer Ad-Durr Al-Manthoor Vol 1 pg 702

Concerning this narration, the Muhaqqiq `Abd-ul-Malik says: Its chain of narration is correct.
Ref: Akhbar Makkah (Azraqi) – Footnote – Vol 1 pg 129

The great Muhaddith, Imam `Abdur Razzaq (211 Hijri) has opened a chapter specially on the subject [Mention of those who Have been Buried between ar-Rukn and al-Maqam] in Musannaf `Abdur Razzaq Vol 5 pg 119 and then in this chapter, he has mentioned the following three narrations:

Narrated by Ibn Jareeh that Sayyiduna Ka`ab has said: “Sayyiduna Isma`il was buried between Zamzam, Ar-Rukn and Al-Maqam.”

Ref: Musannaf `Abdur Razzaq 5/119 -No 9128
Akhbar Makkah (Fakihi) Vol 2 pg 34

Sayyiduna `Abdullah ibn Damrah says: “We were performing Tawaaf with Ibn Sabit till we arrived between Ar-Rukn and Al-Maqam, and he mentioned so and so, till he said that the grave of Sayyiduna Isma`il is found there. I think he mentioned around 90 Prophets or 70.”

Ref: Musannaf `Abdur-Razzaq 5/120 -No 9129
Akhbar Makkah (Fakihiy) Vol 2 pg 34

جاء في تاريخ الزهري أنه سمع ابن الزبير على المنبر يقول: إن هذا المحدودب قبور عذارى بنات إسماعيل عليه السلام، يعني مما يلي الركن الشامي من المسجد الحرام».

Zuhayr says: I have heard Sayyiduna `Abdullah ibn Zubayr ” saying: ” Certainly these humps are the graves of the virgin daughters of Sayyiduna Isma`il, and this is the high place opposite to the door of “Banou Sahm” in the direction of Ar-Rukn. “

Ref: Musannaf `Abdur-Razzaq 5/120 – No 9130

Imam Abu Hanifah says that Sayyiduna Salim told him: Around Ka`aba, there are graves of 300 Prophets.

Ref: Kitab-ul-Athar – pg 117 – No 545

Imam Muhammad has said:

Imam Abu Hanifah has informed us that Sayyiduna `Atwa ibn Sa`ib has said: “The graves of Sayyiduna Hud, Sayyiduna Salih and Sayyiduna Shu`ayb are found in Masjid ul-Haram.”

Ref: Al-Athar (Muhammad ibn Al-Hassan) 2/292 – No 266

Imam Ibn Ishaq (151 Hijri) writes:

Sa`eed ibn Harb says: I saw Sayyiduna `Abdullah ibn Zubayr removing the foundations of Ka`abah that were placed by Sayyiduna Ibraheem. They saw a yellow grave at Hateem. So Ibn Zubayr said: ” This is the grave of Isma`il, and he buried it. “

Ref: Seerah Ibn Ishaq Vol 1 pg 153

Imam Ibn Hisham (183 Hijri) writes:

Ibn Ishaq said: The age of Sayyiduna Isma`il that they have mentioned, was 130 years, when he passed away, may Allah’s mercy and blessings be upon him. He was buried in Al-Hijr (Hateem) along with his mother Hajar, may Allah’s blessings be upon them.

Ref : Seerah Ibn Hisham Vol 1 pg 42

Imam Ibn Sa`ad (230 Hijri) writes: “Sayyiduna Isma`il passed away after his father, and he was buried in Al-Hijr (Hateem) which is found near Ka`abah, along with his mother Hajar .”

Ref: Tabaqat Ibn Sa`ad pg 35

Ibn Qutaybah (276 Hijri) says : “Sayyiduna Isma`il remained alive for almost 137 years, and he was buried in Al-Hijr (Hateem), and his mother Hajar has also been buried in it.”

Ref: Al-Ma`arif pg 34

Imam At-Tabari, (310 Hijri) writes about Sayyiduna Isma`il: “He was buried in Al-Hijr (Hateem), near the grave of his mother Hajar.”

Ref: Tareekh At-Tabari Vol 1 pg 314

Imam Ibn Jawzi (597 Hijri) has opened a chapter specially on the subject [Chapter: Mention of great personalities that have been buried in Haram] in his book Mutheer-ul-Gharam Vol 2 pg 216 and then in this chapter, he wrote several narrations concerning numerous Prophets being buried in Masjid-ul-Haram.

In another book, Imam Ibn Jawzi (597 Hijri) writes that the scholars of Siyar have said: “Sayyiduna Isma`il was buried in Al-Hijr (Hateem), near the grave of his mother Hajar.”

Ref: Al-Muntazam Vol 1 pg 305.

Hafiz Dhahabi (748 Hijri) says :

Ibn Ishaq said: They have mentioned that the age of Sayyiduna Isma`il was 130 years, and he was buried in Al-Hijr (Hateem) along with his mother Hajar.

Ref : Tareekh-ul-lslam (Dhahabi ) Vol 2 pg 20

Hafiz Ibn Katheer (774 Hijri) writes:

Sayyiduna Isma`il, the Prophet of Allah was buried in Al-Hijr (Hateem), along with his mother Hajar.

Ref: Al-Bidayah wa ‘n-Nihayah Vol 1 pg 276

Another place, Hafiz Ibn Katheer (774 Hijri) writes:

Concerning the grave of (Sayyiduna Nuh), Ibn Jareer and Al-Azraqi have narrated from `Abdur Rahman ibn Sabit or other Tabi`een in a “mursal” way that the grave of Sayyiduna Nouh is found in Masjid-ul-Haram. And this is the most solid andproved narration…

Ref: Al-Bidayah wa ‘n-Nihayah Vol 1 pg 185

Ibn Khaldun (808 Hijri) writes concerning Sayyiduna Isma`il:

Ibn `Asakir has narrated from Sayyiduna Ibn `Abbas (r) that he said: There are two graves in Masjid-ul-Haram in which there are nobody except them inside: The grave of Sayyiduna Isma`il and that of Sayyiduna Shu`ayb. The grave of Sayyiduna Isma`il is found in Al-Hijr (Hateem) and that of Sayyiduna Shu`ayb is found opposite to Hajar al-Aswad.

NOTE: Imam Qurtubi (671 Hijri) has mentioned this narration in Al-Jami` li Ahkam-il-Qur’an Vol 2 pg 401,402 and Imam Alusi Baghdadi (1270 Hijri) in Ruh-ul-Ma`ani Vol 9 pg 8.

The Grave of a Sahabi Inside Masjid ul-Haram

Hafiz Ibn Hajar `Asqalani (852 Hijri) writes concerning the Sahabi, Sayyiduna `Abdur Rahman ibn `Uthman (r):

He was killed along with Sayyiduna `Abdullah ibn Zubayr (r) and he was buried in Hazwarah. Then upon the extension of Masjid-ul-Haram, his grave was included in Masjid-ul-Haram.

Ref: Fath-ul-Qadeer Vol 2 pg 321

Ref: Tahdheeb-ut-Tahdheeb Vol 6 pg 227
Al-Isabah Vol 4 pg 171

NOTE: This has also been mentioned by:

1. Ibn `Asakir (571 Hijri) in Tareekh Dimashq Vol 35 pg 100.

2. Hafiz Dhahabi (student of Ibn Taymiyyah) in Tahdheeb-ul-Kamal Vol 6 pg 19.



Graves of Seventy Prophets in Masjid al-Khayf

It is established from the hadith of the Prophet ﷺ: "In the Mosque of al-Khayf there is the qabr of seventy Prophets." Narrated from Ibn ʿUmar by al-Tabarani in al-Kabir and al-Bazzar with a chain of trustworthy narrators according to al-Haythami in Majmaʿ al-Zawa'id (#5769, #5965).Ref : Majma`-uz-Zawaid 3/640 No 5769

Ref : Majma`-uz-Zawaid 3/640 No 5769
Akhbar Makkah (Fakihi) 4/266 – No 2594
Kashf-ul-Asrar 2/48 -No 1177
Al-Mu`jam Al-Kabeer of Tabarani No 13343
Mukhtasar Zawaid Bazzar 1/476 -No 813
Fayd-ul-Kabeer No 5965
Al-Matalib-ul-`Aliyah 7/175 – No 1332

Concerning this Hadith,

1. Hafiz Ibn Hajar `Asqalani (852 Hijri) says: It has an authentic chain of narration.

Ref: Mukhtasar Zawaid Bazzar Vol 1 pg 476

2. Imam Al-Haythami (807 Hijri) says:

Imam Bazzar has narrated it and its narrators are reliable.

Ref: Majma`-uz-Zawaid Vol 3 pg 640

3. The Muhaqqiq `Abd-ul-Malik (of Riyad, Saudi Arabia) says:

Its chain of narration is authentic.

Ref: Akhbar Makkah (Fakihi) – Footnote – Vol 4 pg 266

4. The Muhaqqiq Sa`ad ibn Nasir (of Riyad, Saudi Arabia) says:

Imam Al-Haythami has mentioned it in Al-Majma`(3/300) and he said: ” Imam Bazzar has narrated it and its narrators are reliable. ” And Imam Al-Busayri has said in Mukhtasar Al-Ittihaf (2/347) : “Imam Abu Ya`la, and Imam Bazzar, have narrated it with an authentic chain of narration. ” And it is like he said.

Ref : Al-Matalib-ul-`Aliyyah – Footnote – Vol 7 Vol 175

It must be noted that Rasulullah (Sallallahu alaihi wa sallam) has presented this Hadith as virtue for Masjid-ul-Khayf. Thus we note that several `Ulama (scholars) have opened special chapters to mention this Hadeeth in their books. When we study the headings (Tarjamat ul-baab) that the scholars gave to the chapter, we find that their belief (`Aqeedah) is alike as that of today’s Ahl-us-Sunnah wa ‘l-Jama`ah.

Here we present the writings of two renowned scholars:
Imam Fakihi (272 Hijri) has opened a chapter on the subject [Mention of Masjid al-Khayf, Its Virtue and the Virtue of performing Prayers in it] in his book Akhbar Makkah Vol 4 pg 266 and then in this chapter, he has mentioned the Hadith concerning seventy Prophets being buried in Masjid-ul-Khayf. Hafiz Ibn Hajr `Asqalani (852 Hijri) has opened a chapter on the subject [Chapter : Virtue of Masjid-ul-Khayf] in his book Al-Matalib-ul-`Aliyyah Vol 7 pg 175′ and then in this chapter he has mentioned the Hadith concerning seventy Prophets being buried in Masjid-ul-Khayf.

There is no doubt that Rasoulullah (Sallallahu alaihi wa sallam) as well as the Sahabah, have performed Salah in Masjid-ul-Khayf. Still today, this mosque exists and the Muslims, perform Salah in it.

But the questions that arise for modern Salafis are:

> Why Rasulullah (Sallallahu alaihi wa sallam) did not give the order to pull down Masjid-ul-Khayf ?

On the contrary Rasulullah (Sallallahu alaihi wa sallam)personally has performed Salah there. Do the Salafis have the guts to say that Rasoulullah and his Sahaaba have encouraged “Grave-worshipping”?



> Why did the Saudis spend millions of Riyal to renovate and decorate Masjid-ul-Khayf ? Is this not Shirk to do such things according to their `aqeedah‘ ?



The above is mainly taken from:

https://sunnah.org/2016/02/14/graves-of-allahs-prophets-in-masjid-al-haram/

https://hadithanswers.com/300-ambiya-buried-around-the-kabah/

https://www.livingislam.org/n/tsvv_e.html



Monday, 19 April 2021

Mathematical patterns in the Qur’an according to the scholars

 Ibn Abbas (ra) is authentically reported to have discussed mathematical patterns in the Qur'an with Umar bin al-Khattab (ra). Major Ahlus Sunnah scholars have also discussed them. Here are some of the scholars:

1)     Ibn Kathir authenticated Ibn Abbas’ narration where he used numerical patterns of 7 in the Qur’an to argue for Laylat ul-Qadr being on the 27th. Tafsir al-Mawardi also reports Ibn Abbas as noting 30 words in Surah al-Qadr and the 27th word referring to Laylat ul-Qadr. Ibn Abbas was the expert mufassir amongst the Sahaba and the Prophet (Sallallahu alaihi wa sallam) did du’a for him to be given a deep understanding of the religion and ta’wil. Umar also praised his deep understanding of the Qur’an. 

The following are the major scholars (they need no introduction) that mentioned numerical/mathematical patterns in the Qur’an based on the above Ibn Abbas narrations or quoted it:

a)      Ibn Abi Zayd al-Qayrawani, the famous Maliki muhaddith: https://al-maktaba.org/book/33977/763

b)     Ibn Yunus, the famous Maliki scholar: https://al-maktaba.org/book/33207/1229

c)      Al-Sarakhsi, the famous Hanafi scholar: https://al-maktaba.org/book/33240/594

d)     Al-Sakhawi, the famous Qur’an specialist: https://al-maktaba.org/book/32372/152

f)       Yahya Ibn Abi Khayr Umrani, a major Shafi’I scholar: https://al-maktaba.org/book/21721/1682  

g)      Ibn Qudama, the famous Hanbali scholar: https://al-maktaba.org/book/33211/3715

h)     Ibn Rajab, the famous Hanbali scholar: https://al-maktaba.org/book/11363/203

i)       Ibn Kathir, the famous mufassir (he declared its isnad qawi, jayyid): https://www.altafsir.com/Tafasir.asp?tMadhNo=1&tTafsirNo=7&tSoraNo=97&tAyahNo=1&tDisplay=yes&Page=8&Size=1&LanguageId=1

j)       Ibn Rushd al-Jadd, the famous Maliki scholar: https://al-maktaba.org/book/33228/259

k)      Ibn Atiyya, the famous mufassir: https://al-maktaba.org/book/23632/2754

l)       al-Biqa’I, the famous mufassir: https://al-maktaba.org/book/9098/11478

m)    Ibn Jawzi, the famous muhaddith: https://al-maktaba.org/book/23619/2235

n)     Al-Buhuti, the famous Hanbali scholar: https://al-maktaba.org/book/33245/338

o)     Al-Safarrini, the famous Hanbali scholar: https://al-maktaba.org/book/32944/1930

p)     al-Qarafi, the famous Maliki scholar: https://al-maktaba.org/book/1717/933

q)     al-Baji, the famous Maliki scholar: https://al-maktaba.org/book/6684/451

r)      Ibn Mulaqqin, the famous Shafi’i scholar and Muhaddith: https://al-maktaba.org/book/32862/8078

s)      Isma’il Haqqi, the famous Ottoman mufassir: https://al-maktaba.org/book/23612/5040

t)      Ibn Ajiba, the famous mufassir: https://al-maktaba.org/book/10273/3374 

u)     Wahbah al-Zuhayli, the famous modern scholar: https://al-maktaba.org/book/33954/1612

2)     The famous early Mufassir from the Salaf, Muqatil bin Sulayman, who wrote one of the earliest tafsirs in the early 2nd century, held the Huruf Muqatta’at (الحروف المقطعات) to refer to a numerical system. See Tafsir Muqatil in https://al-maktaba.org/book/23614/2363#p1

3)     The founder of the Maturidi school, Imam al-Maturidi, also considered it possible that the Huruf Muqatta’at (الحروف المقطعات) refer to a numerical system and are part of the Qur’an’s miracle (in terms of its brevity). See Tafsir of al-Maturidi in https://al-maktaba.org/book/32658/371

4)     The famous Sufi Abu Bakr al-Warraq counted words to represent the number of nights as mentioned by al-Tha’labi in https://al-maktaba.org/book/23578/3288

5)     The famous Mufassir Ibn Barrajan (450-536 AH) who used the Qur'an to famously predict the conquest of Jerusalem (583 CE). This was reported by Abu Shama al-Maqdisi, Majd al-Din al-Halabi, Qadi Muhyi al-Din al-Zaki, Ibn Khallikan, Ibn Arabi and al-Zarkashi. See Ibn Barrajan’s tafsir for the details as translated in “Bellver, José, “Ibn Barraǧān and Ibn ʿArabī on the prediction of the capture of Jerusalem in 583/1187 by Saladin,” Arabica, 61/3–4 (2014), pp. 252–286”.

6)     The famous Sufi and Hanbali master, sheikh Abd al-Qadir al-Jilani, who mentioned patterns of 7 and the number of words in https://al-maktaba.org/book/33369/357

7)     The famous Sufi Ibn Arabi utilised mathematical patterns on the Qur'an through Abjad on the Huruf Muqatta'at. See al-Futūḥāt al-Makkiyya, Cairo, Dār al-kitāb al-ʿarabiyya l-kubrā, volume 1, pages 59-60, as translated in “Bellver, José, “Ibn Barraǧān and Ibn ʿArabī on the prediction of the capture of Jerusalem in 583/1187 by Saladin,” Arabica, 61/3–4 (2014), pp. 252–286”.

8)     The famous Muhaddith, Hafiz Abdullah Sirajuddin mentioned the mathematical pattern of months in the Qur'an in his book "Sayyiduna Muhammad Rasulullah (Sallallahu alaihi wa sallam)”.

9)     The famous Muhaddith Muhammad al-Ya'qoubi mentioned that the date of death of the Prophet Muhammad (Sallallahu alaihi wa sallam) was extracted from the Qur'an in 5:3. Al-Suyuti, in his Itqan , gives an example of a verse from surah 63 predicting the age of death of the Prophet (sallallahu alaihi wa sallam) whilst Al-Zarkashi in his Burhan also mentioned that the age of Prophet Isa/Jesus (as) was extracted from 33 words in the Qur’an. Both al-Suyuti and al-Zarkashi are famous authorities and reference points in Ulum ul-Qur’an. See Al-Suyuti’s Itqan https://al-maktaba.org/book/11728/1188   and Al-Zarkashi’s Burhan https://al-maktaba.org/book/11436/692#p1

10)  Emir Muhammad Kwassau wrote work on the Qur'an called "Ma'unat al-Tullab fi marifat...", which had statistics of the Qur'an, such as the count of individual letters.

A triangular method can be used to test such patterns for deliberate intent (i.e. remove the chances of randomness) and reduce bias. This means that a mathematical/numerical procedure should be established in various parts of the Surah (or the Qur’an) or through various mathematical procedures leading to patterns within the same verse or group of verses. The mathematical patterns are expected to be applicable within a Surah because each Surah is separated from the others and the order of the Surahs does not impact the meanings of each Surah (so are “independent” and “stand-alone” in that sense). However, it can also be that a mathematical pattern is replicated in multiple Surahs, especially if they are connected.

To put it in another way, when one numerical pattern is identified, it is tested to see whether it occurs elsewhere in the Surah (or the Qur’an). If it does, then it increases the assurance that it was not random. I don't expect the same numerical pattern to be found in every verse or Surah, just like I don't expect each verse or Surah to have the same rhetorical devices or wujuh of i'jaz. For example, Ta-Sin's (طس from the the Huruf Muqatta’at) numerical pattern was supported through a triangular approach:

1)     Surah an-Naml (27) starts with the Huruf Muqatta’at (sometimes translated as the “Disjointed letters”) as طس

2)     If you count the number of ط  appearing in the Surah, it is 27

3)     If you count the number of س  appearing in the Surah, it is 93

4)     The above gives 27:93, in the same order and number as the Surah number and total number of Ayats (verses) in the Surah i.e. Surah an-Naml is position 27th in the whole Qur’an and has 93 Ayats.

5)     If the above wasn’t enough, then if you total 27+93, you get 120, which is the Abjad number of Naml (the key story in Surah al-Naml and not mentioned in any other Surah).

6)     Sticking to the letter ط   from the Huruf Muqatta’at, it first occurs in them at 20:1 and is exactly mid-way between the total number of times ط  occurs in the Qur’an (i.e. total is 1273 and there are 636 ط before it and 636 after it).

Various other mathematical/numerical patterns have been confirmed for other Huruf Muqatta’at. In sha Allah the above is sufficient to dispel the myth that searching for mathematical/numerical patterns in the Qur’an is a modern invention. Instead, it is clearly established from the Sahaba and the generations since them, amongst major Imams.

For general mathematical/numerical patterns in the Qur’an see Ustadh Marwan Ghannam’s video: https://www.youtube.com/watch?v=7xix7QDXJN0 and https://www.youtube.com/watch?v=LQ4sh-FQnaY